Nazeer

 

 

 

المشهد الكارثة

 

نذير نبعة - دمشق 2005

 

يقف الوجه أمامنا متجرداً من ملامح الوجه

قناعاً للفجيعة والحزن

قناعاً يختفي وراءه الموت ..

 

ولأنه لا يشخص إنساناً معيناً بذاته فهو ليس مضطراً لارتداء ملامح ذلك الشخص..

يقف غارقاً في وحدته وغربته فهو لا ينتمي إلى جغرافيا معينة أو عرق ما

انه إشارة ترمز إلى الكائن البشري.

لقد استلبت ملامحه فأضحى مجرد رقم يصور حجم الكارثة في حياة الإنسان المعاصر.

 

..وعندما يحضر الجسد فهو يرتدي الكفن

ويصبح المشهد كأنه صور من كتاب الموتى، و تصبح اللوحة أقرب إلى(الشيء) منها إلى لوحة الحامل

يمكن مشاهدتها على الحائط، أو على الأرض أو معلقة في الفراغ.

لكنها ما أن تستقر في وضع ما, حتى يزداد حضورها وضوحا

وتجد ذلك الوجه, ذلك الجسد يحاصرك بالقلق والحزن وربما الغثيان..

لأن أعمال خالد لا تبحث عن الجمال ولا تبيع الفرح.

 

إنها تعبر عن احتجاج صامت ، ولكن وراء هذا الصمت صراخ يصل حد البكاء..

هنا تكتسب الصورة معناها و مبرر وجودها أمام المشهد الكارثة.